أوقفوا أعمال القتل في الفلبين! يجب محاكمة دوترتي على جرائمه ضد الشعب الفلبيني!

تصوير لاكي ديلا روزا للكوليجيان الفلبيني

ووقّع على البيان من خلال هذا الرابط: https://forms.gle/wCSC32mZNYot6SU67. تتوفر ترجمات البيان باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانيةة والتايلانديةة وصينى

***

مثل أغسطس/آب شهرا مهلكاً للشعب الفلبيني في ظل إدارة دوترتي. قبل أربع سنوات، في 16 أغسطس/آب 2017، قام فريق من رجال الشرطة بشن عملية لمكافحة المخدرات في حي فقير بمدينة كالوكان، فقتلوا رميا بالرصاص طالب ثانوية عمره 17 عاما يُدعى كيان ديلوس سانتوس، في زقاق قذر مليء بالقمامة على امتداد نهر تولاهان.

وفي 18 أغسطس/آب 2017، أصبح الطالب كارل أنغيلو أرنيز البالغ من العمر 19 عاما في عداد المفقودين، ومعه طالب ابتدائية عمره 14 عاما اسمه رينالدو "كولوت" دي غوزمان. شوهدا لآخر مرة في كاينتا، ريزال. تم العثور على أرنيز في مشرحة بمدينة كالوكان بعد 10 أيام. كشفت عملية تشريح الشرطة أن كارل أصيب بخمسة أعيرة نارية في جذعه وقُتل وهو راقد على الأرض، مع اختراق رصاصتين لجانب صدره الأيمن ورصاصة في منتصف الصدر وأخرى في الجانب الأيسر، وأخرى في المعدة. تم العثور على جثمان دي غوزمان طافيا في جدول ماء في نوفا إسيخا يوم 6 سبتمبر/أيلول 2017، على مسافة 70 كم من مسكنه في كاينتا، ريزال، حيث شوهد لآخر مرة مع كارل. كان ملفوفا في شريط لاصق، وجثمانه مطعون 31 طعنة.

زعمت الشرطة أن كيان كان تاجر مخدرات وأنه قاوم – "نانلابان" – عندما اقتربوا منه، وأنهم حسب الزعم أخذوا من الصبي مسدس عيار .45 و4 خزائن رصاص وعبوتين من مخدر "الشابو" (ميثامفيتامين). رووا قصة مشابهة عن كارل، الذي زعموا أنه قام بعملية سرقة واحتجز سيارة أجرة في مدينة كالوكان، وأطلق أعيرة نارية على الشرطة التي استجابت لاتصال سائق السيارة، وزعموا أنهم قتلوا كارل في مسرح الأحداث. ورد في تقرير شرطي أنهم أخذوا من جثمان كارل مسدس عيار .38 وعبوتين من أوراق الماريجوانا، وثلاث عبوات "شابو" وحقيبة ظهر مليئة "بمتعلقات شخصية مختلفة".

سردية مقاومة المشتبه به هذه "نانلابان" هي قصة قدمتها الشرطة حول مئات من عمليات مكافحة المخدرات الأخرى لتبرير قتل أشخاص يشتبه بتورطهم في المخدرات، لكن هذه القصص مشوبة بثغرات هائلة ومصحوبة بروايات مشكوك في صحتها من الشرطة. ثمة نمط متكرر وواضح من إعادة تدوير وزرع الأدلة، مثل المسدسات والمخدرات، لتلفيق مواجهات مسلحة في مختلف عمليات مكافحة المخدرات. أفاد الشهود كيف أن رجال مسلحين في ثياب مدنية أمسكوا بكيان من متجر أسرته وطعنوه ولكموه حتى بكي وتوسل التماسا للإبقاء على حياته، ويظهر من مقاطع فيديو لكاميرا أمنية في الحي جرجرة كيان على أرض الزقاق حيث تم العثور على جثمانه. ولا تزال نتائج تشريح جثمان كارل متضاربة مع المزاعم بأنه تورط في تبادل لإطلاق النار. الأمر واضح: لقد قتلوه بدم بارد.

إن قتل واختطاف كيان وكارل وكولوت – وقد حدث في ظرف أيام – وموجة الغضب الشعبي العارم التي تلت الأحداث، أدت إلى إدانة 3 رجال شرطة بقتل كيان فضلاً عن صدور أوامر توقيف بحق رجليّ شرطة بتهمة التعذيب وزرع أدلة مخدرات وأسلحة، والقتل الغاشم لكارل وكولوت. لكن أعمال القتل في هذه الحرب القاسية زادت في ظل إفلات مروع من العقاب، حيث حتى وفي ظل جائحة كوفيد-19 يستمر القتل. طبقا لبيانات من هيئة مكافحة المخدرات الفلبينية، فإن حصيلة قتل عمليات مكافحة المخدرات بلغت 6165 قتيلا حتى يونيو/حزيران 2021، وهناك آلاف آخرين تم إعدامهم دون محاكمة من قبل مسلحين مجهولين في عمليات تبدو أشبه بحروب العصابات.

يستمر أهالي ضحايا هذه الحرب في التماس العدالة، حتى وإن كانت آليات المحاسبة الداخلية قد ثبت كونها بطيئة وغير فعالة وغير متوفرة أساسا لمحاكمة الجناة في هذه العمليات. من ثم، فإن مكتب ادعاء المحكمة الجنائية الدولية قد طلب فتح التحقيق في الجرائم المدعى بوقوعها ضد الإنسانية، في هذه الحرب على المخدرات.

على أن الرئيس دوترتي يبدو غير مهتم، وغير نادم حتى على ما حدث. في خطابه السادس والأخير للأمة، سخر الرئيس دوترتي من المحكمة الجنائية الدولية وأعاد التأكيد بوضوح وجرأ’ على سياسة القتل التي تتبعها الدولة، ليس فقط في الحرب على المخدرات، بل أيضا في سياق حملة الشرطة ضد حركة التمرد، إذ أعطى أوامر للشرطة والجيش ضد من يُدعى كونهم متمردين شيوعيين، بـ "إطلاق النار عليهم لقتلهم".

في العام الماضي، يوم 10 أغسطس/آب 2020، قُتل المدافع عن السلام والأرض والبيئة راندال إيشانس في مسكنه بمدينة كويزون. تم إجراء عملية تشريح مستقلة على جثمانه، ظهر منه تعرضه للتعذيب قبل طعنه حتى الموت. كان إيشانس مستشارا منذ فترة طويلة للجبهة الوطنية الديمقراطية للفلبين، في مفاوضات السلام مع الحكومة الفلبينية، وعضو في لجنة الإصلاحات الاجتماعية الاقتصادية للجبهة. وكان رئيس قائمة الحزب في أناكباويس ونائب الأمين العام لـ "كيلوسانغ ماغبوبوكيد نغ فيليبيناس".

في 17 أغسطس/آب 2020، مع سقوط كا راندي، قام مجهولون بقتل ناشطة حقوق الإنسان زارا ألفاريز في مدينة باكولود، في نيغروس الشرقية. كانت زارا مساعدة قانونية تعمل في كاراباتان بجزيرة نيغروس، وأم وحيدة، وعاملة بالمجال الصحي. كان كا راندي وزارا من بين ما لا يقل عن 600 اسم على قائمة مذكرة لوزارة العدل لحظر الحزب الشيوعي في الفلبين وجيش الشعب الجديد، تحت مسمى أنهم "إرهابيون"، وصدرت المذكرة في 2018. كان هذا في ظل قانون الأمن الإنساني الذي تم إلغاؤه الآن، بينما قُتلوا بعد شهور من تفعيل قانون مكافحة الإرهاب الأشد وطأة من سلفه.

في حين حُذفت أسماء كا راندي وزارا فيما بعد من مذكرة 2018، فإن هذا العمل المتمثل في انتقاء أسماء ووصمها بالشيوعية جعل منهما أهدافا للأذى، في مثال على العواقب الخطرة والقاتلة في أحيان كثيرة للوصم بالشيوعية. أشارت ماري لاولور، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى الوصم بالشيوعية في سياق التهديد بالقتل ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في تقريرها لعام 2020، وقالت: "في الفلبين، أن يوصم المرء بكونه شيوعي، فهذا تهديد خطير للمدافعين، إذ قُتل بعض المدافعين الذين وصموا بالشيوعية".

قُتل أكثر من 400 شخص خارج نطاق القضاء، بالاتساق مع حملة مكافحة التمرد الحكومية، في الفترة من يوليو/تموز 2016 إلى يونيو/حزيران 2021. الكثير من هؤلاء كانوا نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان ونقابيين ومطالبين بالسلام وقيادات فلاحية ولجماعات شعوب أصلية ونشطاء بيئيين وعاملين بالكنائس ومحامين وصحفيين، وأغلبهم وصموا بالشيوعية وشوهت سمعتهم بصفتهم "إرهابيين شيوعيين" قبل أن يقُتلوا بدم بارد، سواء من قبل معتدين مجهولين، أو في عمليات للشرطة والجيش، حيث يُفترض بهم أنهم "قاوموا" - في تكرار لسردية "نانلابان" الخاصة بالحرب على المخدرات.

مع تحول أغسطس/آب إلى شهر القتل في الفلبين في عهد دوتيرتي، وإدارته لديها تاريخ من القتل الجماعي ومعاناة الأهالي وإرهاب الدولة، فقد اخترنا هذا الشهر لتذكر الضحايا، ليصبح شهر التحرك والمطالبة بالعدالة. لابد أن تنتهي سياسة القتل الجماعي هذه التي تتبعها الدولة.

مع تذكر كيان وكارل وكولوت وكا راندي وزارا، نتذكر الآلاف من ضحايا القتل خارج نطاق القضاء. إننا نتضامن مع عائلاتهم ونطالب بالمساءلة. وفي المطالبة بالعدالة، فنحن نكرر دعوتنا بوقف القتل في الفلبين وإنهاء كافة الحملات والسياسات الدموية التي يسرت أعمال القتل هذه. إننا نطالب الهيئات الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان، بإجراء تحقيقات محايدة ومستقلة في أزمة حقوق الإنسان بالفلبين، وأن تتم محاكمة الرئيس دوتيرتي وحلفاؤه على ما ارتكبوا من جرائم غاشمة بحق الشعب الفلبيني.

يجب ألا نخسر المزيد، لا كيان ولا كارل ولا كولوت وكا راندي ولا زارا جُدد، في حملات إدارة دوتيرتي القاتلة. يجب أن نعارض هذه الانتهاكات المروعة حقوق الشعب وللحريات المدنية. علينا أن نتحرك الآن. ###

القائمة الأولية بالموقعين

  • Karapatan
  • Rise Up for Life and for Rights
  • Kilusang Magbubukid ng Pilipinas
  • Ecumenical Voice for Human Rights and Peace in the Philippines
  • Concerned Artists of the Philippines
  • Sandugo Movement of Moro and Indigenous Peoples for Self-Determination
  • Kalikasan People’s Network for the Environment
  • National Union of Peoples’ Lawyers
  • Kodao Productions